افلام العاب صور خلفيات > افلام اجنبية > فيلم 300 محارب انتاج 2007
فيلم 300 محارب انتاج 200715 October 2007. كاتب الموضوع: admin |
|
لقد أثار الفيلم الذي عرض في دور السينما بداية هذا العام (( 300 )) ردود فعل كبيرة واعجاب كبير بهذه الشجاعة الاسطورية لهؤلاء المقاتلين الأسبرطيين بهذه الواقعة التاريخية القديمة. وقد يجزم البعض بأن هناك الكثير من الخيال مما عرض بالفيلم ولا يمت للواقع بصلة، وقد يبدو هذا منطقيا بعض الشئ ولكن هذا يدعونا للوقوف والتأمل لتاريخ الصراع اليوناني الفارسي الغابر وما هو اسطوري وما هو حقيقي بهذه الحروب المتتالية ما بين هذه الأمم. يخطأ من يظن أن التأريخ عبر السينما هو أمر مثبت وحقيقي. فهذا الفن يسلط الضوء على حدث أو موضوع وينتقيه لكي يخرج لنا بالنهاية رسالة معينة يود القائمين على العمل ابرازها والدعاية لها فهو انتقائي بطبيعته وهذا لا يعيب هذا الفن إذا ما أخلص لفكرته المبدعين لهذا الفن. على النقيض من هذه الانتقائية تتركز فكرة علم التاريخ بنظرته الشاملة والدقيقة للأحداث والأبعاد العميقة للشخصيات المؤثرة على الحدث والواقعة التاريخية. وستبرز لنا انتقائية فيلم 300 في تصوير الفرس على أنهم همج رعاع ومتوحشين دون أدنى مراعاة للمنطق، وسأبين هذا الأمر لاحقا. والملفت بالأمر أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد امتعض كثيرا وقت عرض هذا الفيلم في أواخر العام الماضي حيث عبر عن استنكاره لما عرض بالفيلم حيث يبدو أنه شاهده وكان ذلك خلال حضوره لمداولات مجلس الأمن في نيويوورك. لا شك بأن الاسطورة تمثل الجانب الكبير مما نقل إلينا من مجريات وتفاصيل هذا الصراع الطويل ذلك أن التدوين والتأريخ لمثل هذه الأحداث يتركز على ما روي في إلياذة (هيروديتس) وبعض الكتابات الرومانية القديمة وهذا يفسر بروز الجانب البطولي الاسطوري على حساب واقعية ومنطقية الأحداث . وبما أن هذا الموضوع يسلط الضوء على التاريخ في بقعة معينة من العالم إلا وهي اليونان ومواقع صراعها مع الامبراطورية الفارسية يتوجب علينا في واقع الأمر تقديم نبذة معقولة عن تاريخ هذا الصراع وأسبابه الحقيقية.
تاريخ الحروب الفارسية اليونانية
خريطة توضح مواقع الصراع بين الفرس ودويلات اليونان من المعروف أن اليونان لم تكن بلدا موحدا بمعنى الكلمة بل كانت دويلات مدن متناحرة ومتنافرة تصل لحد الحروب فيما بينها. ولقد كان هناك سببان رئيسان لإجبار هذه الدويلات على التوحد كبلد ذو قومية واحدة أولها الخطر الفارسي الكبير ومحاولته فتح الطريق عبر غزو اليونان نحو أوروبا، ثاني هذه الأسباب هو العمل البطولي الذي قام ليونيداس أحد ملوك اسبرطة، بغض النظر عن مدى الخيال الذي رأيناه بهذه الأفلام، فقد مثل صموده حتى الرمق الأخير رمزا وإلهاما للشعوب اليونانية نحو الاتحاد ونبذ صراعاتها جانبا لقد استمر تاريخ الحروب اليونانية - الفارسية من عام 499 إلى 448 قبل الميلاد وقد بدأت بوادر النزاع حين نجح سايروس العظيم كسرى فارس كما كان يطلق عليه في احتلال مملكة ميديس عام 554 ق.م. وكون بذلك امبراطورية ضخمة تمتد من افغانستان وايران وأجزاء من الهند شرقا ومصر وليبيا غربا إلى الممالك التي كانت تتواجد شرق بحر إيجة (تركيا حاليا) وهي تمثل بوابة طبيعية لأوروبا التي يحلم بفتحها كل حاكم فارسي أو ساساني. من أهم الممالك في شرق بحر إيجة مملكة أيونيا ومملكة ليديا كما نلاحظ بالخريطة الأولى) حيث قامت ثورة في أيونيا مضادة للفرس ولحكامهم المتعاونون بعد تدمير المتمردين لمدينة سارديس وحرقها عن بكرة أبيها وقد ساعدهم بذلك دويلة أثينا. ويقر كبار علماء التاريخ بأن هذا العمل كان يعتبر خطأ تاريخيا استراتيجيا، لأنهم أيقظوا المارد الفارسي عليهم وتحرشوا به. فقرر داريوس كسرى الفرس مهاجمة أثينا عقابا على فعلتهم تلك إلى جانب أن ذلك شكل ذريعة مناسبة لغزو اليونان فوقعت أولى المعارك الكبرى في هذه الحروب، معركة أثينا.
قرر
أحشويرس الأول Xerxes I تحريك جيش ضخم لم ير مثله من قبل قط، وقد اختلف المؤرخون حول تعداد هذا الجيش بالضبط فمنهم من قدره بالملايين ولكن معظهم استقر على أن عدده كان حوالي 300 ألف جندي. واختلف المؤرخون كذلك على السبب الرئيس لهذه الحملة الضخمة فمنهم من يقول أنه لغزو أوروبا عموما ولكن الأرجح هو رغبته بالانتقام من أثينا لمساندتها التمرد في أيونيا وهزيمتها لأبيه الكسرى داريوس في معركة ماراثون كما أسلفنا لحضراتكم قبل هذه الواقعة بعشر سنوات. ولا بد لنا من فهم شخصية أحشويرس حتى نفهم دوافعه وأسبابه للقيام بهذا العمل الكبير والجرئ. تقول الروايات أن ملوك الفرس يتم تدريبهم شتى أنواع العلوم والمعارف في صغرهم وأحشويرس هو الذي من أطلق عليه أسد مفترس (وليس ما ظهر بالقصة المصورة لفرانك ميلر والفيلم من قتل ليونيداس للذئب الضخم) وذلك بمكان ضيق ونجح بقتله فهو يتمتع بشجاعة كبيرة ولكن رغبة الانتقام لفشل والده الكسرى درايوس استحوذت عليه وكانت سببا في عدم نجاحه وخيبته الكبرى. وقد يستغرب البعض منا كيف نجح هذا الجيش الضخم بعبور هذه االممرات الضيقة نحو اليونان. الجواب يكمن بالعقول المصرية وتجاربها الناجحة حيث استعان المهنندسون الفرس بهذه الأفكار المصرية وصمموا انجازا عجيبا يجعل من الممكن عبور هذا الجيش الضخم من المضيق البحري في (هيلزبونت) الفاصل ما بين تركيا وأوروبا وذلك بجعل السفن البحرية أرضية كاملة للعبور أو جسور فعلية بتجميع ما يقرب من 700 سفينة وربطها مع بعض مع تثبيتها بإلقاء صواريها الثقيلة بقاع البحر لتكون جسرا متينا يعبر عليه جميع الأثقال والأوزان كما نلاحظ بهذا الرسم التوضيحي
![]() فكان مجرد عبور الجيش الفارسي نحو شمال اليونان انجازا كبيرا وهذا ما صعق أثينا والدويلات الأخرى ذلك أن الخطر هذه المرة أصبح محدقا جدا وعلى أعتاب أبوابهم. لقد نجح الفرس في زرع بذور الشقاق بينن هذه الدويلات اليونانية. فلو لاحظنا الخريطة الأولى سنجد أنه منقسمين ما بين متحالف مع الفرس كمقدوني (اللون الأصفر)ا ومحايد (اللون الرصاصي) والمستعدين لمواجهة الفرس أثينا واسبرطة جنوبا (اللون الأزرق) وهما الطرفان اللذين يتوجه نحوهما التهديد مباشرة ![]() على الرغم من تحالفهما المفاجئ هذا ضد الخطر الداهم إلا أن لهذين الدويلتين تاريخا طويلا من الصراع والاستحواذ - لس مجاله هنا حتى لا نتشعب كثيرا - ولكنهم قرروا نسيان خلافاتهما وتوجيه جهودهم نحو الغزو المحتمل. تختلف أثينا عن اسبرطة أنها مدينة منفتحة وذات حضارة وثقافة عكس الثانية التي يعرف سمات الانغلاق وعدم المرونة والقسوة وهو مجتمع حربي بالدرجة الأولى وهذا أمر صحيح ذكر بالفيلم. ويتم تدريبهم منذ الصغر على القتل والبطش، وهو ما لم يذكره الفيلم، حيث يتدرب شبابهم ومنهم ليونيداس بالذات على قتل العبيد خلسة مع الحذر من انكشاف أمرهم فإذا انكشف أحدهم بهذه الفعلة النكراء يعاقب أشد أنواع العقاب. فهم يجيدون إلى جانب القتال فن الفر والهروب وعدم الانكشاف، وهذا الشئ لايذكره أي فيلم يمجد بالاسبرطيين عموما. لقد برع اليونان في استخدام استراتيجية حربية متقنة ألا وهي استخدام الأرض والتضاريس Terrains التي تمنحهم يدا عليا في أية معركة يخوضونها على أراضيهم حتى لو كانوا لا يتمتعون بكثرة عددية مقابل أي جيش يواجههم وهذا الأمر تحقق في معركة ماراثون وكذلك في معركة سالاميس البحرية إلى جانب معركة البوابات الساخنة (ثيرموبيلاي)، ويعود السبب في عدم انهزامهم بسهولة أيضا إلى حسن اجادتهمم لاستخدام تسليحهم وعتادهم الذي شاهدناه بالفيلم المكون من الدرع الثقيل والرمح الطويل والسيوف الخفيفة.
![]() لن أخوض بالجوانب التي تعرض لها الفيلم، ولكني سأتطرق لها من زاوية أخرى أوسع. موقع ثيرموبيلاي ويعني البوابات االساخنة هو موقع استراتيجي للدفاع عن أثينا من حيث أنه ممر وادي ضيق بعرض لا يسمح سوى ل18 رجلا بالعبور وعلى يمينه حافة جبلية شاهقة ![]() مما يفسر العقلية العسكرية الفذة التي يتمتع بها القادة اليونان والسبب شاهدناه بالفيلم الذي لم يتعرض إلى أن هذه المعركة لها جانب آخر وهو المعركة البحرية الموازية حيث كان هناك اسطول بحري يوناني بقيادة ثيموستكليس القائد والسياسي الداهية الذي يعتبر بطلا حقيقيا في هذه الحرب المضنية، وهو قد عاصر معركة ماراثون واقتنع بأن الفرس سيقررون الثأر لا محالة. الاسطول اليوناني بقيادة ثيموستكليس، الذي عرف مكامن قوة الاسطول الفارسي الضخم، أجهض المخطط الفارسي الرامي إلى مفاجأة جيش ليونيداس ومهاجمتهم من الخلف، و نجح بلحق هزيمة نكراء به في معركة سالاميس وذلك بتضييق الخناق على الاسطول الفارسي الضخم الذي قدر بألف سفينة مستفيدا من تضاريس مضيق أرتميسيوم وترتب عليها بوادر انهزام الفرس، ثم فاجأ ثيموستكليس الاسطول الفارسي المتباعد بهجوم ليلي خاطف وهو وقت لم يعتاده أحد في حينها كهجوم، وتكفلت العواصف والأعاصير في بحر إيجة في اغراق 200 سفينة فارسية أخرى ![]() ![]() حين دخل الفرس بقيادة أحشويرس ممرر ثيرموبيلاي الذي لا يوجد طريق آخر غيره نحو أثينا، كان يعلم أن هذا الممر يصعب القتال به وانتظر خروج جيش ليونيداس لأربعة أيام الذي تمسك بمكانه ولم يتحرك قيد أنملة فنفذ صبر أحشويرس باليوم الخامس وهجم وحدث ما حدث بالفيلم وبهذا الوقت بالذات، أي بعد وصول أنباء هزيمة اسطوله البحري، قرر الأخير الزج بوحداته الخاصة المسماة "الخالدون" Immortals وهي صفوة جيشه بثاني أيام معركة ثيرموبيلاي بعد اندحار اسطوله. انكشف جناح اليونانيين بعد وشاية إيفيلايتيس (الذي أصبح اسمه يعني باليونانية المعاصرة الكابوس) وكان ليونايديس يعلم بأمر هذا الممر الذي كلف به ألف مقاتل من مدينة فوشيا القريبة، ولكنهم تخلوا عن حماية موقعهم ظنا منهم أن الفرس سيهاجمون مدينتهم ![]() ![]() ![]() ![]() فسهل على الفرس القضاء على ما تبقى من الجيش اليوناني. ولكن لا يعتقد أحد منا أن ليونيداس أصبح بطلا بسبب أنه بطل بحد ذاته أو بسببب رغبته الوطنية للدفاع عن وطنه حتى الرمق الأخير بل يكمن السبب الرئيس باقدامه على الصمود القاتل وابعاده باقي الجيش اليوناني عن أرض المعركة هو اعتقاده الديني المحض الذي صرحت العرافة له بهذا التنجيم الكارثي (وكذب المنجمون ولو صدقوا) بحكم أنه نابع من مجتمع ذو اعتقاد ديني صارم. إلا أن الأمر المخالف لأحداث الفيلم هو أنه لم ينسحب جميع اليونانيين ال7 آلاف بعد انكشاف جناح ليونيداس بل ظل معه ألف مقاتل من ثيسبيا Thespians. كما أن ال7 ألاف جندي المساندين للاسبرطيين لم يكونوا من الأركاديين فقط كما ذكر بالفيلم وهذا غير واقعي حيث أن عدد الأخيرين لم يتجاوز 1120 جندي فهؤلاء ال7 ألاف هم خليط من الدويلات اليونانية المختلفة. وحاول الاسبرطيين استردداد جثة قائدهم فكانت لهم السهام بالمرصاد وذبحوا جميعا، ثم أمر أحشويرس بقطع رأس ليونيداس وتعليقه على قطعة خشبية وانسحب ثيمووستكليس بإسطوله لإعادةة التجمع، ثم استشار اليونان عرافتهم في مدينة ديلفي المقدسة وقرروا اخلاء مدينة أثينا من سكانها. ثم دمر الفرس مدينة أثينا بناءا على أوامر أحشويرس وجعلوها حطاما انتقاما لموقفهم السابق. إلا أنه وخلال مدة وجيزة تمكن الاسطول اليوناني بقيادة ثيموستكليس، الذي عرف مكامن قوة الاسطول الفارسي الضخم، نجح بلحق هزيمة نكراء به في معركة سالاميس وترتب عليها بوادر انهزام الفرس، حيث كسرت شوكة الاسطول الفارسي وقضى على وجوده في بحر إيجة للأبد ![]() فما كان من أحشويرس إلا أن قرر الفرار نحو آسيا الصغرى وأخذ معه مجموعة كبيرة من قواته تاركا قيادة ما تبقى من جيشه لقائده ماردونيوس الذي واجه تحالف اليونانيين في معركة كبرى حاسمة ووهي معركة بالاتايا التي قضت على الوجود الفارسي في بحر إيجة حيث لحقت الهزيمة الكبرى بالجيش الفارسي وقتل قائده ماردونيوس نفسه وقضي على كل ما تبقى من الجيش الفارسي في شبه جزيرة اليونان وكبدوا اسطولهم هزيمة أخرى في معركة ميكالي بعد ذلك وحد فيليب المقدوني دويلات المدن اليونانية وقام ابنه الذي خلفه وهو الأسكندر الأول(وهو يسبق الأسكندر الكبير الشهير بمدة طويلة وليس بذات الشخص) بهزيمة الامبراطورية الفارسية بعد سلسة معارك متتالية وطردها من منطقة آسيا الصغرى تماما، وكانت بداية النهاية لامبراطورية الفرس عبدة النار التي ستطفأ فيما بعد على أيدي المسلمين في معارك ذي قار ثم القادسية وأخيرا المدائن فيلم 300 والقصة المصورة لفرانك ميلر ![]() غلاف القصة المصورة الأصلي ((300)) لفرانك ميلر
مشهد مواجهة ليونيداس للذئب الوحش في القصة:
![]() نفس المشهد بالفيلم: ![]() وقارنوا كذلك بين مشهدي لقاء ليونيداس بأحشويرس. بالقصة أولا: ![]() ثم نفس المشهد بالفيلم: ![]() وكذلك تماثل المشهد النهائي بمحاولة ليونيداس قتل أحشويرس بضربة الرمح الخرافية، بالفيلم: ![]() ثم بالقصة: ![]() وتقريبا معظم أو 95 % من أشكال الشخصيات المشوهة متماثلة ما بين القصة والفيلم مثل شخصية إيفيالتيس الخائن حيث ظهر مشوها ومحدبا ووكذلك الفيل أو الوحش ذو القرن الذي أطلقه الفرس، وزاد المخرج على هذا التشويه تشويها حين أظهر القوات الخاصة للفرس "الخالدون" بمشوهي الوجه تماما. لا شك أن أعمال فرانك ميلر تعتمد على (فانتازيا) العنف بشكل رئيسي ويقتصر جمهوره، قبل انطلاق اعماله بالسينما، على البالغين في أميركا الذين كانوا يقبلون على مثل هذه القصص، إلا أن عدم وضع المخرج لأفكار أخرى تعمل على اعطاء مصداقية ومنطقية للأحداث ساهم بعدم النظر لهذا العمل سوى على أنه (للفرجة) والمتعة البصرية فقط دون مضمون، خاصة وأنه (أي الفيلم) أتى في وقت توتر متصاعد ضد طهران بسبب أزمة المفاعلات النووية فكان بمثابة رسالة سياسية وتصعيد اعلامي مضاد لإيران استنكره الرئيس الإيراني بنفسه. لا أنكر استمتاعي بهذه المتعة البصرية والبطولات الملحمية الاسطورية. وهو فيلم يدخلك في العصر الجديد للسينما حيث التقنيات التي تجعل من الأمور المستحيلة أمرا ممكنا، هذا في الغرب - أما السينما العربية فلا زالت بعيدة تماما عن استخدام مثل هذه الأدوات السينمائية الحديثة التي تساعد على اخراج أي منظور سينمائي مستهدف. لا شك أي شخص يتمنى أن يكون مثل ليونيداس ولا يتمنى أن يكون بمثل موقفه وكثير من الشعوب تتمنى أن تكون مثل صلابة الاسبرطيين وصمودهم (وما أحوجنا نحن العرب لذلك) ولا تتمنى أن تواجه مثل هذا الموقف العصيب، أي أنك كفرد أو كشعب تستطيع التحكم باتجاه مصيرك عن طريق قرارك ولكن لا تستطيع التحكم بهذا المصير نفسه وهي تجربة تستحق الدراسة والتأمل خاصة حين يكون هناك قرار صارم بالوقوف بوجه قوى الطغيان والاستكبار ويجب علينا كأمة التعلم من تجارب الأمم التي امتلكت قرارها ثم قررت الصمود وعدم الرضوخ أوالاستسلام. هذا كل شئ، أتمنى عدم انزعاج الاخوة القراء من طول الموضوع وارتأيت عدم تقسيمه لأجزاء حتى لا يؤثر على وحدته الموضوعية. وتقبلوا مني أجمل تحية |